ماذا لو أصبحت حياتنا كما هي على Linkedin ؟

 




محمود عبد العزيز



الجميع هناك إما Happy أو  Delighted أو Thrilled ، وطبعاً Proud.

على  لينكدإن لا أحد يشعر بالاكتئاب، فالكل لديه إنجازات حتى "العيل" في بطن أمه، لا يهم إن كان الانجاز تولى أكبر المناصب أو الحصول على 5 من عشرة في كراسة الواجب ونجمة، سنحتفل بالنجمة ولن نلتفت إلى الخمسة التي ذهبت مع الريح أو مع الميس، مش هتفرق!

على لينكدإن لا توجد طبقية لأن الجميع هناك من Egypt، ولأن الكل هناك Promoted  أو على الأقل ينتظر دوره. فالـ Promotion يتسع للجميع.

هناك، الناس ليسوا أصدقاءً/ Freinds كما هو الحال على فيسبوك. الناس هناك Connections، وهنيالك يا فاعل الخير.

هناك لا توجد بطالة رغم أن نصف المستخدمين يبحثون عن عمل.

أما النصف الآخر، فهم يبحثون عن عمل كذلك!

لأن العمل أصبح Adventure  أو Experience وده لو أنت لسه جديد ع الشغلانة. 

حتى لو كنت تعمل 3 شغلانات. لازم تبحث عن عمل. عشان الكونيكشنز مايقولوش علينا حاجة!

الـ Notifications هناك عبارة عن "فرح جمعية"  تذكير مستمر بتهنئة لفلان أو فلانه اللى جاله Position  جديد أو بقاله 3 أسابيع في ال Position بتاعه.

 أما إيه هو ال Position؟ فأرجوك لا تسألني، عليك أن تصبح كونيكشن أولاً!

هناك لا توجد فوضي "الههههههه" التي يعاني منها الفيسبوك بوك. لأن الجميع  سعيد فعلا! حتى أخبار الحرب والكوارث قد تحظى بـ Love أو ٍSupport  على أقل تقدير.

على لينكد إن، لا أحد مشغول بالترند، مش عشان الكونيكشنز ناضحين لا سمح الله، ما هما هما الفريندز. لكن لسبب تاني مش هقولهولك، لأنك فريند مش كونيكشن!

هناك لا توجد خصوصية بمعناها الضيق فكل التفاعلات (عدا الرسائل الشخصية) على الملأ، لا تعرف إذا كان الهدف هو التوثيق أم الفضيحة، أو ربما توثيق الفضيحة!

وبالتالي الكل  يتصرف بحريته "إلى حد ما" لا يخشي من ردود فعل الكونيكشنز الآخرين حتى لو كانوا أصدقاءه في الحقيقة، لأن هناك اتفاق عام غير مُعلن أننا هنا كونيكشنز مش فريندز. إوعى! 


تعليقات

المشاركات الشائعة